|
عندما تصبح جثة..
ياسر شعبان
لن تفقد ظلك
لكنك ستفقد الأطياف
التي سكنتك طوال حياتك
وتصبح عاريا فجأة ـ
وتماماً
حينها ـ هل سيظهر وجهك
الأصلي؟!
وقد تحتفظ ببعض الدفء
بعض الارتجافات
وبعض الرغبة..
وقد يختلط الأمر
على الذين عرفوك
المنهمكين في إزالة
آثارهم عليك
بفيض دموعهم
ـ كأنهم لا يصدقون ـ
لو تعرف ـ لو يستطيعون
لسلخوا جلدك
وتنابوا
ارتداءه
لا ـ ليس طقسا بدائيا
ولا رغبة في التطهير
قد يكون محاولة بائسة
للتشبث بزمن لن يعود
وبما تشرب من
أرواحهم..
ستصبح جثة ـ بالتأكيد
ولن تفقد
ظلك الذي شاغلت به
البنات زمنا
وأرسلته وراءهن حتى
أسرتهن
ظلك الذي ملأك بالرضا
لما عانق ظل حبيبتك
رغما عن أبويها
ظلك هذا ستتركه ـ هكذا
محبوسا في تصلبك
وخاويا .. .. خاويا
جدا
لحد التداعي على
الجدران
والانسياب على الأرض
ظلك
الذي سيتداعى وينساب
ويتضاءل
كلما ازداد تصلبك
والذي سيخلص لك أكثر
من كل أحبائك
ولن يلجأ لغيرك
هل هو أثر لوجودك
الأصلي..؟!!
|