The Arabic prose Poem




 

يدوّرون وجوههم بالماء

صفاء خلف

 

 

من يرسم على مرايا الله :

الأرض جوع ؟!.

كيف لخرائب القصب البوهيمي ،

أن تطلق فراشة دون عار ؟!.

هل يطفئ الـدم ظمأ الفائتين على حرائقهم

ملء أوجاعهم ، ضحكة غيظ ؟!.

 

أيها الدم ،

يا أكثر النجاسات زهواً في وطن الله ..

مَرّغ طفولتنا بالصلاة عليك..

 

أذكر :

حين تصطك الخرائب خوفاً

على صبايا قمر مندحر ..

كانت نساء المشاحيف ، تُنَشِّر شعورها

للسماء السابعة

ان يحمل مركب خرافي الأهلة ، غائبيها

مضرجين فحولة و براءة !!.

 

الفائتون على خرائبهم

مذلون بالدم

في عيونهم الشاردة ،

هذا البردي الفائر

ليزرعوه عرساً على أول طريق.

 

قبل البدء بعام :

صغار الشط يدوّرون وجوههم بالمـاء..

بعد اليبس بعام :

الشط ، خيط طويل من صغار ينبتون أصابعهم لاصطياد الماء.

...

كان يرقد الماء بأمان هنا ،

مويجاته تلقي على جروف الاحلام القتيلة

بهدوء السلام..

 

جاموس وطن الله

يرسم فضاءاً من سواد مطعون بالطين

خرائب القصب تتناثر ، كمساقط ذهبٍ

بين البردي الخائن ..

 

كراهية الله ، يستفزها وحده البردي..

يلبط السمك البري  ،

متقافزاً من كمائن الفالات.

الأسماك تكره رائحة المدن ...

 

البصرة
sabdaladeem@yahoo.com

 

  شاعر من العراق

لماذا النثر؟


 

نثر معاصر


نثر قديم


نثر مترجم


نثر على نثر


نثارون


انطولوجيا النثر


مكتبة النثر

 


مستشارو التحرير

 

حاتم الصكر


خزعل الماجدي


صالح هويدي



مدير التحرير
دلال جويد


 

 

للمراسلة

 


حقوق النشر محفوظة ولا يجوز إعادة نشر أي مادة إلا بالإشارة إلى المرجع. المواد المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تلزم الناشر بأي مسؤولية.