|
يدوّرون وجوههم بالماء
صفاء خلف
من يرسم على مرايا
الله :
الأرض جوع ؟!.
كيف لخرائب القصب
البوهيمي ،
أن تطلق فراشة دون عار
؟!.
هل يطفئ الـدم ظمأ
الفائتين على حرائقهم
ملء أوجاعهم ، ضحكة
غيظ ؟!.
أيها الدم ،
يا أكثر النجاسات
زهواً في وطن الله ..
مَرّغ طفولتنا بالصلاة
عليك..
أذكر :
حين تصطك الخرائب
خوفاً
على صبايا قمر مندحر
..
كانت نساء المشاحيف ،
تُنَشِّر شعورها
للسماء السابعة
ان يحمل مركب خرافي
الأهلة ، غائبيها
مضرجين فحولة و براءة
!!.
الفائتون على خرائبهم
مذلون بالدم
في عيونهم الشاردة ،
هذا البردي الفائر
ليزرعوه عرساً على أول
طريق.
قبل البدء بعام :
صغار الشط يدوّرون
وجوههم بالمـاء..
بعد اليبس بعام :
الشط ، خيط طويل من
صغار ينبتون أصابعهم لاصطياد الماء.
...
كان يرقد الماء بأمان
هنا ،
مويجاته تلقي على جروف
الاحلام القتيلة
بهدوء السلام..
جاموس وطن الله
يرسم فضاءاً من سواد
مطعون بالطين
خرائب القصب تتناثر ،
كمساقط ذهبٍ
بين البردي الخائن ..
كراهية الله ، يستفزها
وحده البردي..
يلبط السمك البري ،
متقافزاً من كمائن
الفالات.
الأسماك تكره رائحة
المدن ...
البصرة
sabdaladeem@yahoo.com
شاعر من العراق |