The Arabic prose Poem




 

عناقيد يومية

حسين الهاشمي

 

 

الأسى            

من دون ضجيج ..

يولد ُ من  رحم ِ الأزقة

وتستطيل عيونُه بحثا عن الشمس  

الذي يترك غنائمَهُ

عرباتٍ تجرّها الأمهات

عربات ٍ

لا تعترضها سدودُ الظلام

ولا أبوابُ الخريف ..

بيتهُ مترفٌ بالحنين

بالثقوب

ومرآتهُ مغموسة ٌ

بوجهِ حارس ٍ سومري ّ نحيل ..

يعرفُ

 

أن المكانَ قبضة ٌ ضائعة

وهو حارس الفراديس ,

يعرفُ

أن الزمان َ  سؤال ٌ

لا يكفّ عن الصفير ..........

 

 

الأسى

من دون ضجيج

من يوقفه ُ في الحروب

في الحقول

في المقاهي

في الحب ِ والأحلام ؟

لمن يسيل

لمن يهدي الحكايات ؟

لاثيمة للأماكن ِ                      

وأبطاله ُ ينقّبون عن مقاعد َ

في مخازن الريح ..

هل يرددّ للمتبقي من التبغ

ويريق ُ الذاكرة َ

في أواني الدخان

وحين تنجو بعض الأحداث

هل يقطع آصرة َ اللغة ِ

ليسمّي الصراع َ بالثرثرة

والفائض َ من روايته ِ

شظايا باردة ؟ ......................

 

 

الأسى

من دون ضجيج

ينثر الدعوات لغيومِ ٍ قادمة

ومنذ أربعين صرخة ً

يقدّم الشموع َ

لحفل ِ المجاهيل  ..

ولذا

تحت مظلّة ِ عينيه

كل مساء أعدّ

طبقين من المطر ..

نحن الأرواح المتدلية

نحن العناقيد

تعصرنا قبضة ُ أمنيات ٍ

ونشرب ُالفاقة..

لا شيء غيرنا

وحدنا نمضي على الرفوف

كحرّاس منسيين

وحدنا نتدلّى

من دون ضجيج

فوق عربات الأسئلة              

 

لماذا النثر؟


 

نثر معاصر


نثر قديم


نثر مترجم


نثر على نثر


نثارون


انطولوجيا النثر


مكتبة النثر

 


مستشارو التحرير

 

حاتم الصكر


خزعل الماجدي


صالح هويدي



مدير التحرير
دلال جويد


 

 

للمراسلة

 


حقوق النشر محفوظة ولا يجوز إعادة نشر أي مادة إلا بالإشارة إلى المرجع. المواد المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تلزم الناشر بأي مسؤولية.