|
هلوسة تعتمل في فمي
حسين آل دهيم
أدلق نظراتي على الأرض الخائرة،
وأحرق ظلي
لأغتسل عن ظنوني التي تشبه
سعال سجين يتبدد عند الغسق،
علني يوما أتخادن و النبض الغوي
المستحيل.
أسند ظهري على كرسي خشبي وأتمتم
بأشيائي،
كوليد يلتهم ثدي أمه.
يساورني هم شاهق،
هل أبتاع وردا وأنثره في بركة ماء
آسنة؟
أم أقدم صدري هبة لأهداب امرأة قذفت
آخر شهواتها؟.
خطوات المارة تزداد اختلافا عن ذي
قبل.
صارت أكثر ثقلا من ظل نخلة وأكثر
اعوجاجا من لحد.
سأقف الآن،
لأبصق قربي أقذر أسمائي،
وألوح نحو صوتي وأمنح رئتيّ كثيرا من
الوضوح.
المصابيح فوق رأسي منتظمة بسكون مفرط،
كارتعاش خلد نائم.
أتمنى لو تطفأ قليلاً،
لأرى دخان السجائر يتشكل حول وجهي
بخشوع محايد،
كأعقاب الأحذية أو شظايا آخر همهمة في
فمي.
أتنقل في المكان،
أحاول أن أتفهم
أنفاسي المتقاطعة
و
أعلن لها أسراري.
كعقرب مغولي، أطمئن نفسي
أرث شهيق من حولي،
وأتوارى كمحارب يتدلى من معبد
يتداعى.
اليوم سأجيز لدمي أن يدنو مني،
فأسجيه وأقنطه ببعض الذنوب البائدة
و أخلع عليه عباءة لغجري كان يشبهني.
13/11/2008
Write2hd@hotmail.com
شاعر من السعودية |